ابراهيم بن حسن البقاعي
176
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
العشرة ، وهو جهوري الصوت عاليه حسنه ، حسن الإنشاد والوعظ . قرأ البخاري مرات ، وحدث ، وأقرأ ، وانتصح به جماعة منهم صاحبنا البارع المفنن خطاب الغزاوي ، وله جلد عظيم على ملازمته الإشغال والاشتغال والأذان ومواظبة وظائفه . وكتب بخطه الكثير ، ونظم ونثر . وكان خطيب المصلى ، وخطب في الجامع الأموي عن النجم ابن حجي مدة . ولما وقع الطاعون في دمشق سنة إحدى وأربعين جمع الناس غير مرة في الجامع ودعا بهم لرفعه . وقرأ البخاري ، وجمع الناس عليه ، وكان وقتا مشهودا ، ثم مات في أواخر هذا الطاعون في ليلة الأحد خامس عشر شوال من السنة بمنزله بمسجد النارنج « 1 » جوار المصلى ، ودفن بتربتهم بالمسجد المذكور وحضر جمع وافر . - 349 - عطا بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن سعد الله بن محمد بن أبي العباس بن أبي الفرج بن زماخة - بمعجمتين الأولى مضمومة - القحطاني البصري الشافعي ، الأديب الخواجا شجاع الدين ابن عزّ الدين بن جلال الدين المعروف بابن اللوكة ، واللوكة عندهم القطن الكثير ، وكان لهم من ذلك مال عظيم فشهروا بذلك . ولد في ثاني عشر ربيع الثاني « 2 » سنة أربع وتسعين وسبعمائة بالبصرة ونشأ بها ، وقرأ بعض القرآن ، ثم عنى بالأدب وطالع دواوين أربابه مع ما ضم إلى ذلك من فصاحة أهل بلاده فنظم الشعر الجيد . ورحل إلى بلاد فارس ، ششتر « 3 » وأعمالها ، ودخل الحلة « 4 » وبغداد وتلك الأعمال ، وبلاد الهند واليمن والحجاز ، فانقطع بمكة المشرفة من سنة
--> ( 1 ) ويعرف بمسجد الحجر ، ويقع في دمشق قبلي مصلى العيدين من شرقيه ، وهو كبير فيه بئر وسقاية ، وله منارة . انظر : الدارس في تاريخ المدارس 2 / 361 . ( 2 ) ورد في الضوء اللامع 5 / 147 : ربيع الأول . ( 3 ) اسم فارسي لمدينة تستر بالعربية ، وتستر : بالضم ثم السكون ، وفتح التاء الأخرى ثم راء . أعظم مدن خوزستان ، وهي مختطة على شكل فرس . انظر : معجم البلدان 2 / 29 - 31 . ( 4 ) بالكسر ثم التشديد ، اسم لعدة مواضع ، وأشهرها حلة بني مزيد : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد ، وحلة بني قيلة : بشارع ميسان بين واسط والبصرة ، وحلة بني دبيس : قرب الحويزة من ميسان بين واسط والبصرة والأهواز في موضع آخر ، والحلة : بالفتح ، قرية مشهورة في طرف دجيل بغداد من ناحية البرية . انظر : معجم البلدان 2 / 294 - 295 .